السيد الخميني
40
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
لا يبعد استفادة جميع الصور ما عدا الشكّ في زوال البكارة منها : أمّا غير صورة كون الحالة السابقة هي الحيض فلإطلاقها ؛ فإنّه بعد سيلان الدم وعدم انقطاعه يمكن أن يكون الشكّ سارياً ، فتشكّ في أنّ الدم من أوّل الأمر من أيّهما كان ، ويمكن أن تكون عالمة بكونه من العذرة ، وتشكّ في حدوث الحيض ، ويمكن أن تكون عالمة بكونه منهما ، ثمّ تشكّ ؛ لأجل الشكّ في انقطاع أحدهما ، فترك الاستفصال دليل على إطلاق الحكم . وأمّا الصورة المذكورة فلاستفادتها من رواية خلف الثانية ؛ فإنّ قوله : « جارية طمثت ، أو لم تطمث ، أو في أوّل ما طمثت » يحتمل وجوهاً ، أقربها أن يكون المراد من « التي طمثت » هي المرأة التي كانت تحيض ، ومن « التي لم تطمث » هي من لم تحض سواء كانت معصراً أو لا ، فحينئذٍ يكون المراد من « التي في أوّل ما طمثت » - بقرينة المقابلة - هي التي طمثت فعلًا ، وكان طمثها ذلك أوّلَ طمث لها ، فلمّا افترعها غلب الدم وصار كثيراً ، لا أنّه حدث الدم ، وعليه فالصورة المذكورة تكون مسؤولًا عنها بالخصوص . ومع الغضّ عنه يكون قوله : « جارية طمثت » بإطلاقه شاملًا لهذه الصورة ، وقوله « غلب الدم » أعمّ من غلبة الدم حدوثاً وغلبته بعد وجود أصله ؛ لو لم نقل بظهوره في الثاني . وكيف كان : فلا يبعد استفادة جميع الصور من الرواية . وأمّا صورة الشكّ في زوال العذرة وإن كانت خارجة منها ، لكن يفهم حكمها منها عرفاً ؛ فإنّ الظاهر - كما مرّ « 1 » - أنّ التطوّق أمارة لماهية دم
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 33 .